تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
504
منتقى الأصول
ونحوهما . ومن الواضح انه عنوان مطلق يشمل كل غير ذي روح ، سواء كان زهاق روحه لنفسه أو بسبب مصحح أو غير مصحح ، ومقتضاه نجاسة المذكى كغير المذكى ، لكن قيام الدليل على تخصيصه بالمذكى واخراجه عنه يستلزم تقييد موضوع الحكم بغير موارد التذكية ، ولازم ذلك أخذ عدم التذكية في موضوع النجاسة . وثانيا : ان مفهوم قوله ( عليه لاسلام ) في النص : " إذا سميت ورميت فانتفع به " ( 1 ) هو حرمة الانتفاع - لأجل النجاسة ، لأنه ظاهر محور السؤال - مع عدم التسمية أو الرمي ، وهو ظاهر في تعليق النجاسة على أمر عدمي رأسا ، فلو لم نلتزم بان موضوع النجاسة مطلق الميت ، بل خصوص الميتة بالمعنى المزبور ، كفانا في اثبات اخذ الامر العدمي في موضوع النجاسة مفهوم النص المزبور . وعليه ، فيثبت لدينا انه قد اخذ في موضوع النجاسة جهة عدمية ، كعدم الذبح أو الرمي أو التسمية ، أو غير ذلك من شرائط التذكية . وأما الحرمة ، فقد رتبت على أمر وجودي كالميتة ، كما رتبت على أمر عدمي كما لم يذكر أسم الله عليه . فلا فرق بين النجاسة والحرمة في الموضوع ، بل هما مترتبان على أمر وجودي في بعض الأدلة وعلى أمر عدمي في بعض آخر . هذا ، ولكن نقول إنه بناء على أن الميتة عنوان وجودي ، وهو ما زهقت روحه بغير سبب مصحح ، وعدم رجوعه إلى امر عدمي ، وهو غير المذكى ، كي يكون الموضوع في الحكمين خصوص الامر العدمي ، بناء على ذلك المستلزم لتعدد موضوع الحرمة والنجاسة في لسان الدليل ، وبعد فرض ملازمة العنوان الوجودي مع العنوان العدمي ، لا بد من رفع اليد عن موضوعية أحد هذين
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 16 / 278 - الحديث 7 مضمونا .